الجوهري

620

الصحاح

لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرت * بجسمي حبرا بنت مصان باديا - وفى الحديث : " يخرج رجل من النار قد ذهب حبره وسبره " ، قال الفراء : أي لونه وهيئته ، من قولهم : جاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار . وقال الأصمعي هو الجمال والبهاء وأثر النعمة . يقال : فلان حسن الحبر والسبر ، إذا كان جميلا حسن الهيئة . قال ابن أحمر ( 1 ) : لبسنا حبره حتى اقتضينا * لآجال وأعمال قضينا - ويقال أيضا : فلان حسن الحبر والسبر ، بالفتح . وهذا كأنه مصدر قولك : حبرته حبرا ، إذا حسنته . والأول اسم . وتحبير الخط والشعر وغيرهما : تحسينه . قال الأصمعي : وكان يقال لطفيل الغنوي في الجاهلية محبرا ، لأنه كان يحسن الشعر . والحبر أيضا : الحبور ، وهو السرور . يقال : حبره يحبره بالضم حبرا وحبرة . وقال الله تعالى : * ( فهم في روضة يحبرون ) * ، أي ينعمون ويكرمون ويسرون . ورجل يحبور : يفعول من الحبور . والحبر والحبر : واحد أحبار اليهود . وبالسكر أفصح ، لأنه يجمع على أفعال دون الفعول . قال الفراء : هو حبر بالكسر ، يقال ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به . قال : وذلك أنه كان صاحب كتب . قال الأصمعي : لا أدرى هو الحبر أو الحبر ، للرجل العالم ؟ وقال أبو عبيد : والذي عندي أنه الحبر بالفتح ، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه . قال : وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح . والحبار ( 1 ) : الأثر . قال الراجز : لا تملأ الدلو وعرق فيها * ألا ترى حبار من يسقيها - وقال حميد بن ثور الأرقط ( 2 ) : ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبلية بها حبار - قال يعقوب : الجمع الحبارات . والحبير ( 3 ) : لغام البيعر . والحبير : الحساب . وثوب حبير ، أي جديد . وأرض محبار : سريعة النبات حسنته .

--> ( 1 ) يذكر الزمان . ( 1 ) الحبار ، والحبار : الأثر . ( 2 ) كذا . والصواب " حميد الأرقط " كما في اللسان . ( 3 ) ويقال بالمعجمة ، وهما لغتان .